بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» مسابقة حكي فلسطيني بحث وتقديم الشاعر عمر القاضي
الثلاثاء مايو 30, 2017 9:06 pm من طرف قسم المجتمع والاسرة

» جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تنعي الشهيد حسن على ابو الحاج من الامن الوطني
الإثنين مارس 20, 2017 1:00 pm من طرف القسم الثقافي

» ارشيف اخبار وصور جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
الإثنين مارس 20, 2017 12:58 pm من طرف القسم الثقافي

» لانشاء بريد الكتروني جي ميل gmail.com بطريقة سهلة وسريعة
الأربعاء مارس 15, 2017 12:19 pm من طرف القسم الثقافي

» امين عبد الله صناع الامل ديراستيا سلفيت فلسطين
الأحد مارس 12, 2017 4:50 pm من طرف القسم الثقافي

» بيان الدكتور احمد مجدلاني بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي
الثلاثاء مارس 07, 2017 8:35 pm من طرف القسم الثقافي

» اذا كنت فلسطيني اسمع ما يقال عنك
الجمعة مارس 03, 2017 1:38 pm من طرف القسم الثقافي

» ارشيف المواضيع العامة في شبكة اصدقاء جبهة النضال الشعبي الفلسطيني
الجمعة مارس 03, 2017 1:38 pm من طرف القسم الثقافي

» يعقوب شاهين Yacoub Shaheeen الصفحة الرسمية فيس بوك
الأربعاء مارس 01, 2017 3:29 pm من طرف القسم الثقافي

تصويت

من ستنتخب لرئاسة فلسطين

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

استعرض النتائج

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط شبكة اصدقاء جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على موقع حفض الصفحات

دخول

لقد نسيت كلمة السر

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 148 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو 360experientialsolutions فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 3409 مساهمة في هذا المنتدى في 1226 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 30 بتاريخ الثلاثاء نوفمبر 15, 2016 2:23 pm

الأنتفاضة والأستخلاصات المترتبة عليها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأنتفاضة والأستخلاصات المترتبة عليها

مُساهمة من طرف الشاعر عمر القاضي في الأحد سبتمبر 18, 2011 5:23 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
<p>[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ثانيا: الانتفاضة والاستخلاصات المترتبة عليها
<p>
ثانيا: الانتفاضة والاستخلاصات المترتبة عليها
شهدت الفترة التالية مباشرة لمؤتمر حزبنا الثالث عام 1998 ، حراكاً سياسياً نشطاً على صعيد القضية الوطنية، فقد كان من المفترض ان يكون عام 1999، هو عام انتهاء مفاوضات الحل النهائي حسب اتفاق اوسلو، وان يتم على اساس ذلك تحقيق قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، غير ان مجرى الأحداث ومجمل العملية السياسية التي تلت اتفاق اوسلو، تعرضت لتراجعات كبيرة، وانتهت الى تعقد جدي في المفاوضات، وفي تنفيذ ما تم توقيعه من اتفاقات تالية، نصت على تحقيق انسحابات جزئية من بعض مناطق الضفة الغربية، هذا فضلاً عن استمرار التوسع الاستيطاني وشق الطرق الالتفافية، وغير ذلك من تهرب اسرائيل من التقدم الجدي في العملية السياسية.
لقد دفع هذا الوضع، القيادة الفلسطينية الى التلويح بالاعلان من طرف واحد عن الدولة الفلسطينية مع موعد انتهاء المرحلة الانتقالية، في الرابع من ايار 1999، الامر الذي ولد جملة من الضغوط والنصائح والتهديدات، بأن اجراء من هذا القبيل سيزيد من تعقد الوضع، ولن يحظى بالقبول الأمريكي والدولي، مع وعد من بعض هذه الاطراف بتحريك العملية السياسية.
في ظل هذا المناخ، وبدأت عملية الاعداد لقمة كامب ديفيد، التي كان يطمح باراك من خلالها، الى تجاوز استحقاقات المرحلة الانتقالية التي انتهت زمنياً، ومعالجة كافة الأمور دفعة واحدة، كاتفاق شامل للسلام.
وقد اظهر اصرار باراك على الذهاب الى قمة غير معد لها جيداً ، في وقت زادت فيه الاعلانات عن خطط اسرائيل العسكرية للتدرب على اعادة احتلال الضفة الغربية، على ان النوايا الحقيقية لباراك كانت موزعة في اكثر من اتجاه، وفي مركزها السعي من اجل فرض رؤية اسرائيل للحل بالتواطؤ مع الادارة الاميركية .
كذلك اظهرت مفاوضات كامب ديفيد، الهوة في المواقف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وفي مقدمة ذلك ازاء قضية القدس، وكذلك قضية اللاجئين، بالاضافة الى موضوعات الحدود والسيطرة على مناطق الاغوار، والاجواء، والمجال الجوي والكهرومغناطيسي وغير ذلك من القضايا التي تناولتها مفاوضات كامب ديفيد.
وبعدها أدى انهيار مفاوضات كامب ديفيد، الى نتائج سلبية مباشرة، فمن جهة تعمق التواطؤ الاميركي – الاسرائيلي في تحميل القيادة الفلسطينية فشل المفاوضات، وقد ساعد على ذلك ارتباك اداء الوفد الفلسطيني في كامب ديفيد، والسيطرة الاسرائيلية الاميركية على وسائل الاعلام بحيث غابت الرواية الفلسطينية للاحداث عن المسرح فترة طويلة، ومن الجهة الأخرى فقد حررت هذه العملية الحكومة الاسرائيلية من أية استحقاقات تجاه الجانب الفلسطيني، بل وساعدت اليمين الاسرائيلي على الضغط بصورة اكبر ، وبتواطؤ من رئيس الحكومة آنذاك ايهود باراك، لفرض وقائع جديدة على الأرض، وخاصة في مدينة القدس، الامر الذي ادى الى اندلاع الانتفاضة الثانية.
ان مقدمات هذه الانتفاضة، كانت ظاهرة للعيان، فقد سبقتها انتفاضة النفق عام 1996، والتي اظهرت ضيق الشعب الفلسطيني بالمماطلة الاسرائيلية وباستمرار عملية التوسع وخاصة في مدينة القدس، ثم ظهرت كذلك في ضيق القيادة الفلسطينية من تآكل العملية السياسية وعدم قدرتها على تجاهل السلوك الاسرائيلي حيال ذلك، كما تبدت ايضاً في زيادة الضغوط الاقتصادية والمعيشية، على المواطنين الفلسطينيين، بالترافق مع تزايد الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
لقد شهدت هذه الانتفاضة في بداياتها، مشاركة شعبية واسعة وتعرضت في ذات الوقت الى قمع اسرائيلي كبير مما ادى الى استشهاد وجرح واصابة اعداد كبيرة من المتظاهرين.
ومع اندلاع الانتفاضة حصل جدل كبير ، حول دورها ، تراوح بين الاعتقاد بأن عليها ان تعيد تحريك العملية السياسية بزخم اكبر، وفي ظروف افضل للموقف الفلسطيني بعد انهيار محادثات كامب ديفيد، بما يقود الى تحقيق الاستقلال وتحرير القدس، وبين الاعتقاد بأن الانتفاضة هي بداية نهاية اسرائيل وان اهدافها تتجاوز كل العملية السياسية، وأنها ستعيد صياغة الاهداف على اساس رؤية اخرى تختلف عن مجمل رؤية م.ت.ف السياسية، وغيرها من الشعارات والمواقف التي باتت تطلقها القوى السياسية على اختلاف مكوناتها.
كان الهدف الواقعي للانتفاضة، هو في اعادة تصويب العملية السياسية وتحسين شروطها بالنسبة للشعب الفلسطيني في ظل مساندة واهتمام دولي اكثر جدية، يحطم صلف الحكومة الاسرائيلية وتواطؤ الادارة الاميركية معها، ويسمح باعادة معالجة القضايا الجوهرية بصورة اكثر تماساً مع قرارات الشرعية الدولية تجاه قضايا الحل النهائي، وبطبيعة الحال فإن ذلك التطور كفيل بتحويل مسار الانتفاضة نحو الاستقلال الوطني باعتبار ان الهدف المباشر بات بعد عام 1999 هو انهاء المرحلة وانهاء المرحلة الانتقالية واقامة الدولة المستقلة.
غير ان جملة عوامل تجمعت لتفقد القيادة الفلسطينية القدرة على التحكم في مسار الاحداث والانتفاضة ذاتها، ولتدخل الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بأسرهما في وضع معقد، اكثر بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الانتفاضة.
لقد جاءت حادثة هجوم الحادي عشر من سبتمبر ، على مركز التجارة العالمي في نيويورك، ثم ما تلا ذلك من فرض اجندة مكافحة الارهاب على جدول الاعمال الدولي بصورة لم يسبق لها مثيل، واستخدام كل ذلك من قبل الادارة الاميركية ، للعدوان وتوسيع عملياتها العسكرية في مناطق مختلفة من العالم، وبناء ما يسمى جهة مكافحة الارهاب ، ليضع الانتفاضة الفلسطينية وقيادة م.ت.ف ، التي وجدت نفسها ايضاً مقاطعة ومعزولة من قبل الادارة الاميركية في وضع معقد للغاية، ترافق معه عودة الليكود السريعة للحكم وتوسيع عمليات العدوان والقتل والعزل، وكسر ما تبقى من قواعد العلاقة مع السلطة الفلسطينية ، بحيث تم حصار الرئيس ياسر عرفات، وهدم جدران المقاطعة في رام الله، والاجهاز على جزء كبير من مؤسسات السلطة.
وهنا برز ضعف الموقف الفلسطيني، في تضارب الاجندة الداخلية للقوى الفلسطينية، وغياب الموقف الموحد لها، سواء في تحديد اهداف الانتفاضة وتكتيكات عملها، او في التوحيد الفعلي للقيادة السياسية والميدانية، خاصة وانه تم بدون حساب، التوجه نحو عسكرة الانتفاضة، وتشكيل المجموعات المسلحة ، لكل فصيل، التي ما لبثت ان تحول معظمها الى ميليشيات مسلحة، لم يعد بمقدور احد ضبط تكتيكاتها او تجاوزاتها وحالة الفوضى التي خلقتها ، في وجه المواطنين، والمؤسسات، وذلك في ظل غياب السلطة الشرعية وضعف قدرتها على وقف هذه التجاوزات.
ان عسكرة الانتفاضة، والمظاهر التي رافقتها، باطلاق النار من بين المنازل والبيوت او اثناء التظاهرات، وفيما بعد جعل الشكل الرئيسي للعمليات العسكرية، موجهاً ضد المدنيين، من خلال العمليات التفجيرية ، ان كل ذلك افقد قوى م.ت.ف ، القدرة على التحكم في مسار الكفاح الميداني اليومي، ووسع من حجم المنافسة الداخلية على تحسين مواقع النفوذ والتأثير، على حساب تحقيق الأهداف الجوهرية، للنضال والمقاومة، الأمر الذي خلق بمجموعه، المزيد من الضغط الدولي علينا، وزاد من ممارسات اسرائيل لإفراغ القضية الفلسطينية من مضمونها كقضية تحرر وطني، ومن الحق المشروع للشعب الفلسطيني في المقاومة ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه، وفي السعي لصبغها بـ "الارهاب" وتصنيفها على انها جزء من الارهاب الدولي، وتصنيف نفسها بالمقابل على انها جزء من الجبهة العالمية لمقاومة الارهاب والكفاح ضده وكجزء من التحالف الدولي الذي اقامه بوش ضد الارهاب.
لقد اثر تحويل مسار الانتفاضة من انتفاضة شعبية جماهيرية، ذات اهداف محددة، باتجاه العسكرة وتضارب الأجندات والاهداف، تأثيراً سلبياً على وضع القضية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، وفرض عليهما طابعاً دفاعياً، بدل ان يحافظ على طابعها الهجومي استناداً الى الحق المشروع في النضال باعتبارها حركة تحرر وطني، كما استغلت اسرائيل العمليات التفجيرية، لتنفيذ اخطر مشروع توسعي، عنصري، في بناء الجدار الذي ركز في فترة زمنية قصيرة، طموحات اسرائيل التوسعية تجاه تغيير مسار اراضي الضفة الغربية والقدس، وعزلها، واعادة تنظيم الاراضي والطرقات لصالح الكتل الاستيطانية وعملية الضم لاسرائيل.
ومع تنامي العسكرة، وتقديم الاجندات الخاصة على التنسيق والعمل المشترك والمصلحة الموحدة، زاد تراجع الانتفاضة، وغرقت الساحة الداخلية في جدل طويل وتباينات متعددة، بحيث بات امر الحوارات من اجل التهدئة او وقف اطلاق النار، او وقف العمليات الاستشهادية هو الموضوع المركزي داخلياً ، وعلى الصعيد العربي والدولي، بدل ان يكون الموضوع المركزي هو تحقيق الاهداف التي اندلعت من اجلها الانتفاضة، الى ان انتهى هذا الجدل نظرياً بالصيغة التي تضمنتها وثيقة الوفاق الوطني، والتي كان من الممكن التوصل اليها واعتمادها والعمل على اساسها، منذ وقت طويل، وتجنب الأضرار الكبيرة التي نجمت عن هذا التأخير.
ورغم اعتماد وثيقة الوفاق الوطني على تحديدات واضحة بهذا الشأن، ودعوة صريحة لتوحيد العمل الكفاحي الفلسطيني بمختلف اشكاله، وربط ذلك بقيادة سياسية موحدة، فقد استمرت نفس السلبيات والاخطاء، واتخذت اشكالاً جديدة – قديمة، بتكرار ذات الظواهر بما فيها اطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وفقاً للأجندات التنظيمية بحيث باتت تكلفتها اكثر بكثير من مردودها، وظهر امر ممارستها باعتباره شأناً خاصاً تقرره كل مجموعة مسلحة، او فصيل بمعزل عن الظرف السياسي، او عن وحدة التنسيق والعمل المشترك الذي دعت اليه وثيقة الوفاق الوطني.

ان حزبنا وفي سياق المراجعة السياسية، للانتفاضة الفلسطينية، عليه ان يسجل الملاحظات التالية:
1-ان الانتفاضة الثانية، افتقرت بصورة اليمة، الى وحدة الاهداف وواقعيتها، وذلك بسبب تعارض البرامج السياسة ، والسعي لاستثمار الانتفاضة في اتجاه اجندات فئوية بما في ذلك تعظيم ادوار القوى السياسية في اطار خارطة التنافس الفلسطيني، على حساب الاهداف المحددة والواقعية التي يمكن للانتفاضة ان تحققها، على طريق نضال الشعب الفلسطيني من اجل التحرر والاستقلال.
ان حزبنا عليه ان يسجل في هذا السياق، انه لم يعرض بما يكفي من الجرأة ملاحظاته وانتقاداته على استمرار هذا الوضع، بل وخضع احياناً الى نفس المنطق بفعل عوامل المزاودة التي تسبب فيها الوضع الداخلي للحزب في حينه.
2-ان الانتفاضة الثانية ، لم تراكم، جوهر ابداعات الانتفاضة الاولى، والقائم على النضال الشعبي ، بل شكلت في العديد من المظاهر، ارتداداً عنها، وفي مقدمة ذلك، عدم تبني برنامجاً سياسياً موحداً وواقعياً بالاضافة الى اضعاف الطابع الشعبي والجماهيري للانتفاضة، وهو عنصر القوة الرئيس في انتفاضات الشعب الفلسطيني المتعددة ، وابرزها انتفاضة العام 1987، وانما على العكس من ذلك ، سعت لعسكرة الانتفاضة، وانشاء الاجسام والمجموعات المسلحة ، كبديل عن الحركة الشعبية، ما انتج ممارسات ادت الى خلط مأساوي بين المقاومة وممارساتها، وبين المسلكيات التي تمت ممارستها ضد المواطنين في الضفة والقطاع، واخطرها ما تبع ذلك من اشتباكات واحتكاكات دموية، كان قطاع غزة مسرحها الأبرز، وانتهت بالسيطرة بالقوة المسلحة من قبل حماس على كافة مؤسسات السلطة في قطاع غزة.
3-لقد ولدت الاساليب التي تم انتهاجها. وخاصة العمليات الاستشهادية برغم روح التضحية العالية لمنفذيها، الى المس بصورة خطيرة ، بمشروعية المقاومة الفلسطينية، واساليبها، على صعيد الراي العام الدولي ، واستغلت اسرائيل ذلك لتشويه المضمون التحرري للقضية الوطنية الفلسطينية، باتجاه عرضها كجزء من قضية الارهاب الدولي، الامر الذي كانت قد تجاوزته الحركة الوطنية الفلسطينية بعد تجاربها السابقة في هذا المضمار، وما استخلصته بوعي وحساسية لضرورة الملائمة الصحيحة والدائمة، بين اهداف نضال الشعب الفلسطيني المشروعة والعادلة، والمنسجمة مع القانون الدولي والشرعية الدولية، وبين الوسائل والاساليب لممارسة هذا النضال على نفس القاعدة.
كما استغلت اسرائيل، كل هذه الاخطاء من اجل بناء جدار الفصل العنصري، الذي ادانته محكمة العدل الدولية في لاهاي باعتباره غير شرعي، وغير مبرر، وواصلت تحت حجة الأمن تنفيذ اجراءاتها التي عقدت حياة الشعب الفلسطيني، واتاحت لحكومات اسرائيل ممارسة ابشع اشكال العدوان والقتل اليومي، والاغتيالات غير المسبوقة.
واظهرت هذه التجربة الفلسطينية ان معيار الموقف من العسكرة مع شديد الاسف، لم يكن مبدأياً كما كان يتم تصويره، بل مرتبطاً بحسابات تنظيمية سياسية داخلية، اكثر مما هو مرتبط بحسابات سياسية عامة، بدليل ان قرارات التوقف عن العمليات، كانت تتم بصورة فصائلية، وفي توقيتات معينة لا ترتبط بالضرورة بالتوقيت الملائم سياسياً ووطنياً، برغم انعقاد اكثر من جلسة حوار في القاهرة، الى ان تم اتفاق القاهرة في العام 2005 ، الذي تضمن التهدئة ووقف العمليات التفجيرية، والتقدم نحو الانتخابات التشريعية، فضلاً عن تفعيل م.ت.ف ومشاركة كافة القوى فيها.
4-يتوجب القول بصراحة انه بعد الانسحاب الاسرائيلي من داخل قطاع غزة، فإن الجهد الأبرز كان يجب ان يتركز على تحسين وضع القطاع ومعالجة المصاعب والقضايا التي تسبب بها الاحتلال، ودمرها على مختلف الصعد، وخاصة في ظل تنامي نسب الفقر والبطالة .
ولكن بدلاً من ذلك ، وبدل التفكير جدياً وعميقاً في كيفية التعامل مع المعطيات الجديدة، تكرست ظاهرتان خطيرتان في قطاع غزة، تمثلت الأولى في استمرار انتشار وعمل المجموعات المسلحة، وزيادة احتكاكاتها المباشرة بالجمهور وببعضها البعض، وتمثلت الثانية في عدم تحديد الدور الذي يجب ان يضطلع به قطاع غزة في دعم استمرارية النضال الفلسطيني وانهاء الاحتلال عن كامل الاراضي المحتلة عام 1967 وبدلاً من ذلك سقطنا في بحر من المبالغات حول تحرر غزة، وحول التوازن الذي يمكن ان يحققه اطلاق الصواريخ فيها لاستكمال معركة التحرر، وان هذا هو الدور الجديد للقطاع في دعم المقاومة. ان هذه الاستراتيجية والتي ترافقت مع تأجيج الصراع الداخلي، والسيطرة المسلحة على السلطة في القطاع من قبل حركة حماس، والممارسات التي رافقت ذلك، هي استراتيجية مدمرة، تسمح باستمرار حصار قطاع غزة، والعدوان اليومي المتواصل عليه، وتوسع عمليات الاحتلال داخله، وغيرها من الممارسات العدوانية الاسرائيلية.
ان هذه الاستراتيجية لا تزال تغلب الاعتبارات الذاتية على العامة، وجدواها اقل بكثير من حجم كلفتها ومعاناة الشعب منها الامر الذي يحتم التراجع عنها، والسعي الجدي من اجل تركيز النضال على فك الحصار، وعلى التهدئة الشاملة المتبادلة. واخذ زمام المبادرة في هذا التوجه، بما في ذلك الاستعداد لوقف اطلاق الصواريخ من طرف واحد، والتوجه نحو حملة دولية شاملة للضغط على اسرائيل من اجل فك الحصار ووقف العدوان ، بمختلف اشكاله بما فيها عمليات الاغتيالات والاجتياحات المختلفة في الضفة الغربية
5-ان حزبنا يرفض محاولات التقسيم الاعتباطية، لاظهار ان الصراع والاختلاف هو بين المقاومة، وبين المفاوضات، وان هناك قوى للمقاومة تدافع عنها، واخرى تريد التآمر عليها، ونحن ننصح الجميع بعدم الانجذاب الى المظهر الخادع لهذا التقسيم القائم على استنتاجات خاطئة ، اننا ننظر الى ان الاساس في الاختلاف ، يتلخص في امرين: الأول: في النظرة للأهداف الاهداف الواقعية المحددة للنضال الفلسطيني، المتمثلة في تحقيق وثيقة الاستقلال، وبرنامج السلام الفلسطيني لعام 1988 من جهة، وذلك عبر الانتفاضة والكفاح المباشر من الجهة الأخرى، بما يرمي الى تعزيز القوة السياسية والتفاوضية للشعب الفلسطيني، ودعمها عربياً ودولياً، ويقود الى عملية سياسية جدية تحقق هذه الاهداف، وبالتالي فان اشكال النضال، ووسائله هنا، يتحدد دورها وفعاليتها، بالقدر الذي تؤديه خدمة لهذه العملية، وبمدى ما تقربنا من اهدافنا الوطنية وليس باعتبارها هدفاً مستقلاً بذاتها، وعملية لا تنتهي، تتقدم على الاهداف المباشرة والاستراتيجية للشعب الفلسطيني.
ان اساس التحالفات والوحدة، هو الاتفاق على الاهداف السياسية ، وكذلك على وسائل الكفاح من اجل بلوغ هذه الاهداف، اما محاولة بناء الاصطفافات استناداً الى مفهوم المقاومة وحده، وتقديس هذا المفهوم، بمعزل عن الاهداف، وعن حجم النتائج التي يحققها، فهي محاولة توظيف قضية عزيزة على قلوب الشعب الفلسطيني ، لصالح حسابات سياسية فصائلية، وللتهرب من تحمل نتائج الحالة التي وصل اليها الشعب الفلسطيني، ليس فقط بسبب سوء الاداء السياسي والتفاوضي، وفي ادارة السلطة، ولكن ايضاً بسبب سوء الاداء العسكرتاري وفي الممارسات التي واكبته، بما فيها توظيف قضية المقاومة، لصالح المصالح الفئوية الضيقة، وليس لصالح الحساب الاستراتيجي لمصالح الشعب الفلسطيني.
والأمر الثاني: ان حزبنا، يرى على ضوء تجارب شعبنا، بما في ذلك تجربتي الانتفاضة الكبرى عام 1987، وانتفاضة 2001، ان الكفاح الشعبي والجماهيري، والمقاومة الشعبية، تتقدم بامتياز على المسعى الحثيث لقصر نضال الشعب الفلسطيني، وتركيزه في المظهر الراهن للمقاومة المسلحة، والذي لا يزال بعيداً عن المتطلبات الصحيحة التي تضمنتها وثيقة الوفاق الوطني، وعلى هذا الاساس فإنه ينبغي اعادة الاعتبار، وحشد القوى من اجل اعتماد وتوسيع ممارسة، اسلوب المقاومة الشعبية، والسعي من اجل تنظيم وبناء جبهة او حركة موحدة للمقاومة الشعبية" من قبل كافة القوى والتيارات السياسية والشعبية، المساندة لذلك والتي على حزبنا ان يلعب دوراً اكبر فيها.
ان اعتماد هذا الاسلوب باعتباره الشكل الرئيسي للكفاح الفلسطيني، لا يستثني بأي حال من الاحوال، السعي من اجل دعمه ومساندته، بمقاومة مسلحة ضمن المساحة الجغرافية التي يحددها البرنامج السياسي أي في حدود العام 1967، وعلى اساس وثيقة الوفاق الوطني، وتوظيف دورها في اطار الخطة السياسية الأشمل، للشعب الفلسطيني، ولكفاحه العادل. وعلى قاعدة اولوية المقاومة الشعبية وتعزيزها.
6-لقد طرحت الانتفاضة الثانية، وبسبب كونها اندلعت في ظل وجود السلطة الوطنية الفلسطينية بخلاف ما سبقها من انتفاضات، اسئلة تحتاج الى اجابات محددة، بما فيها حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمقاومة، ومدى جدية الدعوة الى ادارة السلطة وكأنه لا توجد مقاومة، وادارة المقاومة وكأنه لا توجد سلطة، هذه المعادلة اخفقت تماماً فلم يتمكن الرئيس الراحل ابو عمار، من تجنب ما ترتب عليها من حصار وضرب للسلطة وعزلها، وتجميد عائداتها المالية من قبل اسرائيل، كما ان حكومة حماس وحتى حكومة الوحدة واجهت وضعاً اصعب بكثير استناداً لنفس الاساس. الى جانب ذلك ، فانه لا يمكن ايضاً، تجاهل حقيقة ان اية مصالحة وطنية لاحقة، واي تعزيز لدور السلطة، كنظام سياسي ، عليه ان يحل قضية شائكة ، وهي عدم استمرارية وضع المجموعات المسلحة، والكتائب، بما فيها لحماس او لفتح او غيرها، في قطاع غزة تحديداً، على ما هي عليه كسلطة اخرى، بل ضرورة اندماجها جميعاً في اطار جيش وطني او مؤسسة الأمن الوطني، وخضوعها لسلطة سياسية واحدة هي السلطة الفلسطينية.
7-اخيراً يجب مصارحة شعبنا، ان الانتفاضة الثانية لم تعد قائمة، وانها لم تحقق الاهداف التي تطلعت الجماهير اليها من خلالها، وبالمسؤولية عن الاخفاق الذي آلت اليه، والمسؤولية التي تتحملها مختلف الاطراف في ذلك، وفقاً لادوارها، ومواقفها وممارساتها. وفي هذا السياق يترتب على حزبنا ايضاً ان يتحمل مسؤوليته في عدم بذله الجهد الكافي من اجل منع استشراء المظاهر التي رافقت الانتفاضة، وعدم توجيه النقد الكافي لذلك منذ بداية الاختلاف حول الاهداف والاشكال، والممارسات، سواء تلك التي بدأت في عهد الرئيس الراحل ابو عمار، او التي امتدت بعده، وكذلك ايضاً وبرغم مساهمات الحزب ورفاقه ومبادراته في النضالات الجماهيرية، ولجان مقاومة الجدار التي اسسوها، لم ينجح الحزب في جعل استراتيجية المقاومة الشعبية، البديل الواضح، والاكثر جدوى، عن استراتيجية "مقاومة كل فصيل وفق اجندته" السائدة في الساحة الفلسطينية.





avatar
الشاعر عمر القاضي

المساهمات : 1149
تاريخ التسجيل : 14/11/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى